علي أصغر مرواريد

520

الينابيع الفقهية

فإذا سجدوا - يعني الطائفة التي قامت معك مصلية بصلاتك وفرغت من سجودها - فليكونوا من ورائكم ، يعني فليصبروا بعد فراغهم من سجودهم مصافين للعدو ، وعندنا أنهم يحتاجون أن يتموا صلاتهم ركعتين والإمام قائم في الثانية ويطيل القراءة وينوون هم الانفراد بها وقرأوا وركعوا وسجدوا وتشهدوا ، فإذا سلموا انصرفوا إلى موضع أصحابهم ويجئ الآخرون فيستفتحون الصلاة فيصلي بهم الإمام الركعة الثانية له ويطيل التشهد حتى يقوموا فيصلوا بقية صلاتهم ، ثم سلم بهم الإمام . فصل : وفي كتاب " المولد والمبعث " لأبي محمد أحمد بن أعثم الكوفي : إن النبي ع صلى العصر كذلك في غزوة ذات الرقاع إذ حارب بني سعد ، وكان صلى رسول الله الظهر أربعا قبل أن تنزل الآية ، قال : وهم المشركون أن يحملوا على المسلمين وهم في صلاة العصر وأراد النبي ع أن يصلى العصر بأصحابه فنزلت الآية وأسلم بعض الكفار بسبب ذلك ، ثم قال ابن أعثم : فيجب على أهل الاسلام الآن إذا صلوا صلاة الخوف من عدو . ثم فصل التفصيل الذي ذكره أبو مسلم ابن مهرايزد الإصفهاني في تفسيره أيضا قال : إن النبي ع قام فصلى وقامت طائفة خلفه من المؤمنين وطائفة وجاه العدو ، فصلى بالطائفة التي خلفه ركعة وقام فأتمت الطائفة بركعة أخرى وسلمت وهو ع واقف يقرأ ، ثم انصرفت فقامت تجاه الكفار وأتت الطائفة التي كانت تلقاء العدو فصلى النبي بهم ركعة هي له ثانية ولهذه الطائفة الركعة الأولى ، وجلس حتى قاموا فصلوا ركعة ثانية وحدهم وهو قاعد يتشهد ويدعو لم يسلم حتى انتهت الطائفة الثانية إلى التسليم فسلم وسلموا معه بتسليمه ، وهو اختيار الشافعي ومالك وهذه بعينها مذهبنا أمر بها أئمة أهل البيت عن رسول الله عن الله تعالى فصل : ومن قال إن صلاة الخائف ركعة قال الأولون إذا صلوا ركعة فقد فرغوا ، وهذا عندنا